دشّن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني صالون الشرف في مطار بيروت الدولي، بعد إنجاز إعادة تأهيله بالكامل بتمويل وتنفيذ من شركة طيران الشرق الأوسط، خلال احتفال رسمي حضره وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، وزيرة السياحة لورا الخازن، رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب سجيع عطية، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، رئيس المطار إبراهيم أبو عليوي، إلى جانب أعضاء الهيئة العامة للطيران المدني وقادة الأجهزة الأمنية العاملة في المطار وممثلين عن شركات الطيران والهيئات السياحية والاقتصادية وعدد من الشخصيات الرسمية والإدارية.
وأكد الوزير رسامني، في كلمة له، "أن افتتاح صالون الشرف يشكل محطة جديدة ضمن خطة متكاملة لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي، بعد نحو شهرين من افتتاح صالة المغادرة"، مشيراً إلى "أن الوزارة تعتزم افتتاح مرفق جديد كل ثلاثة أشهر".
وشدد على "أن الأولوية منذ تسلمه مهامه كانت تعزيز أمن وسلامة المسافرين"، مؤكداً أن "لا وجود لمطار من دون أمن وسلامة"، موجهاً الشكر إلى وزيري الداخلية والدفاع، وإلى قيادة جهاز أمن المطار وسائر الأجهزة الأمنية، لما يبذلونه من جهود لضمان أمن المرفق الحيوي.
وأشار إلى أن "المطار ليس مجرد منشأة للنقل، بل هو الواجهة الأولى للبنان، ويجب أن يعكس صورة البلاد وثقافتها وتاريخها أمام الزائرين"، مؤكداً "أن خطة التطوير بدأت نتائجها تظهر تباعا"، وموضحاً أن "صالون الشرف الجديد يمتد على مساحة تقارب 1100 متر مربع، ويتسع لنحو 83 شخصا، ويضم مطبخاً متكاملا وتجهيزات حديثة تواكب أفضل المعايير"، مثنياً على المهندس جو فرح الذي أشرف على تنفيذ المشروع.
ولفت إلى "أن أعمال التطوير لن تتوقف، بل تشمل تحسين دورات المياه وتحديث أجهزة التفتيش والسكانر وتأهيل المدارج، إلى جانب استثمارات كبيرة في البنية التحتية للمطار". كما أعلن "أن الوزارة ستفتتح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ممراً سريعاً (Fast Track)، يمنح المسافرين خيارات إضافية ويخفف الضغط عن قاعات السفر التقليدية".
وأكد "أن وزارة السياحة ستساهم في إبراز صورة لبنان الحضارية داخل مختلف مرافق المطار، فيما سيبقى القطاع الخاص شريكاً أساسياً في تنفيذ المشاريع، رغم التحديات المالية والإدارية". وكشف "أن حركة الوافدين بدأت تستعيد زخمها، مع تسجيل وصول أكثر من 12 ألف مسافر يومياً، بعد تراجعها خلال الأشهر الماضية نتيجة الظروف الأمنية والاستثنائية".
من جهته، أعرب رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت عن سعادته بافتتاح المشروع، مشيراً إلى "أن الوزير رسامني تابع منذ توليه مهامه جميع التفاصيل المتعلقة بالمطار، من الإجراءات الأمنية والنظافة إلى تحسين تجربة المسافر". وأكد "أن الوزير أطلق سلسلة من التحسينات رغم محدودية الإمكانات المالية"، مثنياً على "سرعة متابعته ودقته في تنفيذ المشاريع".
واستعاد الحوت حادثة إقفال الأجواء خلال التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، كاشفاً أنه "فوجئ بالوزير رسامني يعمل بنفسه داخل مكتب مبيعات شركة طيران الشرق الأوسط لمساعدة المسافرين العالقين وإتمام حجوزاتهم". وأعلن الحوت استعداد شركة طيران الشرق الأوسط للمشاركة في مشروع توسعة مطار رفيق الحريري الدولي، الذي تقدر كلفته بنحو 500 مليون دولار، مؤكداً "أن المشروع يحظى بدعم حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام"، معرباً عن أمله في إنجازه خلال عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون.
كما شكر الوزير رسامني على استكمال تشكيل الهيئة العامة للطيران المدني، وإنشاء مؤسسة مطار بيروت الدولي، وإطلاق مشروع مطار القليعات، مؤكداً "أن الأخير يشكل إضافة للنقل الجوي اللبناني ولا ينافس مطار بيروت".
واثنى الحوت على اختيار الكابتن محمد عزيز لرئاسة الهيئة العامة للطيران المدني .
بدوره، اعتبر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ان الأمن هو أساس النهوض، مشيراً إلى "أن افتتاح صالون الشرف يمثل خطوة جديدة ضمن مسار تطوير المرافق العامة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد". وأكد "أن المطار هو بوابة لبنان إلى العالم"، مشدداً على جهوزية الأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار فيه كما في مختلف المناطق اللبنانية".
ورحب بقرار المملكة العربية السعودية إعادة فتح باب استيراد المنتجات اللبنانية، لافتاً إلى "أن المطار يشكل أحد المنافذ الرئيسية للتصدير"، كما أثنى على "قرار دولة الإمارات العربية المتحدة السماح لرعاياها بزيارة لبنان"، معتبراً "أن هذه الخطوات تعكس عودة الثقة بلبنان وتساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية".

















































